150 -إذا تلفت الزكاة عند الإِمام بعد التمكين من تفريقها ضمن، بخلاف الوكيل(كذا ذكره القفّال في فتاويه.
وفرق بينهما بأن التفريق واجب على الإِمام بخلاف الوكيل) [1] .
151 -يجب الإعطاء إلى ثلاثة من كلّ صنف إلَّا العامل. فإذا أعطى لاثنين مثلًا، فهل يغرم للثالث الثلث، أو أقلّ جزء؟ على قولين، أصحهما: الثاني. ثم إن الذي يغرمه يَجوز أن يعطيه إلى الثالث. كما دل عليه كلامهم. بخلاف ما إذا أوصى (للفقراء) [2] ، فأعطى إلى اثنين، فإنه يغرم للثالث (كما ذكرناه) [3] . لكن لا يَجوز له دفعه إليه بل يعطيه إلى الحاكم ليسلمه إلى الثالث أو يرده إليه، ويأتمنه بالدفع، كما صرح به الرافعي في (كتاب الوصية) [4] .
والفرق أنّ الزكاة واجبة عليه بطريق (الأصالة) [5] . يخرجها من أي موضع أراد سواء جعلنا الفقراء شركاء أم لا. فإذا لم يقع شئ منها موقعه عاد الأمر فيه كما كان. (وأما الوصية) [6] ، فإن المال فيها ملك لغيره لا تعلق له (به) [7] ، فإذا فرّط فيه وترتب في ذمته، قبضه منه الحاكم، وإلا يؤدى إلى اتحاد القابض (والمقبض) [8] . والأضحية في هذا المعنى كالزكاة.
(1) في"ب"سقط.
(2) في"أ"،"د": الفقير، وما ثبت أولى.
(3) في"ب": هذا ما ذكرناه.
(4) في"أ": في كتابه الوصية، وفي"ج أ: في كتاب الروضة، وفي كلّ تحريف."
(5) في"ب"سقط.
(6) في"أ"،"ب": ولغت الوصية، وفيه تحريف.
(7) هذه الزيادة لا توجد في"ب"، والظاهر أنَّها سقط.
(8) في"أ"،"ب"،"ج": المقبوض، وهو تصحيف.