فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 660

ولعل الفرق: أن البيع ينتهى إلى الملك بنفسه من غير إحداث فعل آخر، فاقتضى ذلك قوة في السبب الواقع وهو البيع، فرتبنا عليه مقتضاه. بخلاف الهبة، فإن الملك فيها (يتوقف) [1] على فعل جد وهو القبض، فإن كانت العين في يده فلا بد من الإذن.

344 -لو حلف لا يكلمه شهر رمضان، حنث بتكليمه مرة واحدة، كما ذكره الرافعى في آخر تعليق الطلاق. بخلاف ما لو حلف لا يساكنه فيه، فإن الحنث يتعلق بالجميع كما ذكره هناك.

والفرق: استحالة التكليم عادة في جميع الشهر، فحملنا اليمين على مطلق ما وجد به. بخلاف المساكنة.

واعلم أن العبرة عندنا في الحلف على المساكنة إنما هو بالبدن لا بالمال. وعند أبى حنيفة بالعكس، فلا بد من مراعاة ذلك هنا.

345 -لو قال: واللَّه لا آكل طعام زيد، فأكل طعامًا مشتركًا بينه وبين غيره، حنث. بخلاف ما لو قال: لا أركب دابته، أو ألبس ثوبه، كذا نقله الرافعى عن تعليق إبراهيم المروزى [2] ولم يفرق.

والفرق: أن الجزء من الطعام يسمى طعامًا. بخلاف جزء الدابة والثوب، ولهذا

(1) فى"ب": لا يتوقف، وهو تحريف.

(2) هو: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزى الشافعى (أبو إسحاق) الفقيه الشافعى. المتوفى سنة 340 هـ - 951 م بمصر، كان من أصحاب المزنى. ومن آثاره: شرح مختصر المزنى، والفصول في معرفة الأصول، والشروط والوثائق، والوصايا، وحسابات الدور، وكتاب الخصوص والعموم. وانظر: معجم المؤلفين: 1/ 3، وطبقات الفقهاء للشيرازى: 92، ووفيات الأعيان: 1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت