أصح الوجهين. بخلاف ما لو اعتاضت عنها خبزًا أو دقيقًا ونحوهما، فإن الأصح المنع؛ لأنه ربا. وقال البغوى: يجوز؛ لأنها تستحق الحب وإصلاحه، وقد فعله.
إذا ظهر هذا، فقد ذكر الرافعى في أوائل الصلح أن الواجب (فى الدية) [1] إذا كان معلوم القدر دون الصفة على الوجه المعتبر في السلم كالإبل، ففى جواز الاعتياض عنها وجهان، أصحهما: المنع. كما لو أسلم في شئ لم يصفه. (فلم لم يغتفروا) [2] فى الدية جهالة الصفة واغتفروها في النفقة، مع أن الجنس في الدية متعين وهو الإبل، وفى النفقة متردد بين (الحبوب) [3] .
ولعل الفرق: أن إيجاب النفقة في النكاح ليس من باب المعاوضات الحقيقية؛ لأن الزوجة تستمتع به كما يستمتع بها. بخلاف إبل الدية فإنها عوض حقيقة، فأشبه الثمن في البيع.
(1) فى"د": الذمة، وهو تصحيف.
(2) فى"أ"،"ب"فلم اغتفروا، والظاهر أنه تحريف.
(3) فى"د": الجواب، وهو تحريف.