مليون رجل، كما أن جنكيز خان سيقاتل على مسافة تبعد ألف ميل عن بلاده.
غادر الجيش المغولي المكون من مائتي ألف مقاتل بقيادة جنكيز خان معسكره، عند نهر أرتيش، في أواخر صيف سنة (1219 م/ 616 ه) ، وانضم إليه أثناء سيره نحو الغرب أتباعه من الملوك.
ولما كان محمد خوارزم شاه يجهل المكان الذي سيوجه منه المغول ضربتهم، فقد عمل على تقسيم جيشه بين خط نهر سيحون، وممرات افرغانة)، واحتفظ بالكتلة الرئيسية من جيشه في المدن الهامة بإقليم ما وراء النهر أمثال (بخاري) واسمرقند»، وتوجه الجيش المغولي مباشرة نحو الحوض الأوسط لنهر اسيحون»، فاجتاز النهر عند «أوتراره وتولت قوة من الجيش المغولي حصار المدينة الذي استمر فترة غير قصيرة، في حين هبط قسم من الجيش ليسير مع النهر بهدف مهاجمة الجيش الخوارزمي على ضفتي نهر سيحون» ، وتوجهت قوة ثالثة من الجيش صعدة مع النهر لقطع الطريق على الجيش الخوارزمي في افرغانة».
وزحف جنكيز خان بقواته الأساسية على «بخاري)، فوصلها في شهر شباط - فبراير سنة (1220 م/617 ه) ، فبادر السكان المدنيون على الفور بفتح أبوابها له، على أن الترك المرابطين بالقلعة ظلوا يقاومون بضعة أيام، ثم لقوا مصرعهم عن آخرهم مع الأئمة المسلمين الذين وقفوا إلى جانبهم في القتال. ثم تحرك جنكيز خان من بخاري إلى سمرقند، بينما انسحب محمد خوارزم شاه إلى عاصمته في «أورجنده» قرب اخيوها على نهر جيحون. وإذ لحق بال جنكيز خانه أبناؤه في سمرقند بعد أن استولوا على أوترار، بادرت الحامية التركية في سمرقند إلى التسليم على الفور، فأمر جنكيز خان بإبادتهم جميعا. وحاولت فئة من سكان سمرقند المقاومة، غير أن المغول أبادوها أيضا. وبعث جنكيز خان أبناءه لفتح أورجنده، ولكن حامية المدينة دافعت بعناد ولم تتمكن قوات المغول من اقتحامها إلا بعد شهور عديدة.
وأثناء ذلك تمكن محمد خوارزم شاه من التسلل والخروج إلى خراسان، ومنها إلى جزيرة صغيرة داخل بحر قزوين، حيث قضى نحبه هناك في كانون الأول - ديسمبر سة (1220 م) . وخلال ذلك كان جلال الدين بن محمد خوارزم شاه» قد لحق بالجيش الخوارزمي في فرغانة، ثم تقهقر إلى أفغانستان فأنزل هزيمة ساحقة بالجيش المغولي الذي تم إرساله لقهره وتدمير جيشه، وذلك في بير وان» الواقعة إلى الشمال من جبال هندوگوش).