شرح غريب الحديث
أَمْرِنَا:"الْأَمر هَاهُنَا المُرَاد بِهِ الدّين، وَالْحَدَث فِيهِ: مَا يناقضه ويضاده، وَالرَّدّ: بِمَعْنى الْمَرْدُود" [1] .
المعنى الإجمالي للحديث [2]
من أحدث في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، هو اختراع شيء في دينه بما ليس فيه، مما لا يوجد في الكتاب والسنة مردود، باطل غير معتد به.
محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
1 -ومحلّ الشاهد من الحديث أنَّ من ابتدع بدعة، أو عمل ببدعة سواءً أحدثها هو أوغيره، يعاقب بعدم قبول عمله وردِّه عليه، وبإبطاله، وهذه عقوبة معنوية تلحق كلَّ من عمل عملًا، على غير سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما أنّ الشرك يحبط العمل والإيمان معًا في الآخرة، كذلك البدعة تبطل عمل صاحبها.
2 -فهذا الحديث أصل في ردّ كلِّ بدعة، فاللفظ الأول للحديث يدلّ دلالة واضحة، على ردّ كلِّ بدعة أحدثها أحد في دين الله.
3 -اللفظ الثاني أيضًا يدل دلالة واضحة على ردّ أيِّ عمل قام بها شخص، على غير سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسواءً ابتدعها هو بنفسه أوابتدعها غيره.
(1) كشف المشكل من حديث الصحيحين، 4/ 258.
(2) عمدة القاري للعيني، 13/ 274.