ومنها انتشر الدين في أقطار الأرض فكان لها بذلك فضل مزيّة على سائر البلاد" [1] ."
المطلب الثالث
عقوبة من خالف سبيل المؤمنين
الحديث السابع عشر (17)
أخرج البخاري بسنده عَنْ طَرِيفٍ أَبِي تَمِيمَةَ [2] قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوإن [3] وجُنْدَبًا [4] وَأَصْحَابَهُ وَهُوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ... وَمَنْ يُشَاقِقْ يَشْقُقِ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" [5] ."
شرح غريب الحديث
شَقَّ: فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَ الْمُشَاقَّةُ: وَ الشِّقَاقُ: الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ" [6] ."
(1) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 10/ 350.
(2) طريف بن مجالد الهجيمي، أبو تميمة بفتح أوله، البصري، ثقة، من الثالثة، مشهور بكنيته، دون المائة مات سنة سبع وتسعين، أو قبلها، أو بعدها، خ 4، تقريب التهذيب لابن حجر، 1/ 282، رقم: 3014.
(3) صفوان بن محرز بن زياد المازني أو الباهلي ثقة عابد من الرابعة مات سنة أربع وسبعين خ م ت س ق، تقريب التهذيب لابن حجر، 1/ 277، رقم: 2941.
(4) سبقت ترجمته ص: 50.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، بَابُ مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، 9/ 64، رقم الحديث: 7152. وأورده المزي هكذا: شهدت صفوان وأصحابه وجندب يوصيهم، فقالوا: هل سمعت من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا؟ قال: سمعته يقول: مَن سمَّع سمَّع الله به ... الحديث.
(6) ابن الجوزي، أبو الفرج، جمال الدين، عبد الرحمن بن علي، غريب الحديث، الطبعة: الأولى، 1405 - 1985، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان، بتحقيق: الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي، 2/ 102، مختار الصحاح، 1/ 167.