كفر، لأن إرادة الكفر كفر، وإن أراد البعد عن ذلك؛ لم يكفر، لكن هل يحرم عليه ذلك أو يكره تنزيها" [1] ."
6 -قال العيني [2] :"وقال القاضي البيضاوي: ظاهره أنه يختل بهذا الحلف إسلامه، ويصير يهوديا كما قال، ويحتمل أن يراد به التهديد؛ والمبالغة؛ في الوعيد، كأنه قال فهو مستحق لمثل عذاب ما قاله" [3] .
يتحدَّث الباحث في هذا المطلب
عن العقوبات المعنوية التي تتعلق بالكفر الأصغر، كمن أنكر إحسان العشير، ومن كفَّر مسلمًا بغير حجة، ومن انتسب إلى غير أبيه وهو يعلم، ومن فضَّل محبة نفسه؛ أو غيره؛ على محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في خمسة فروع كالتالي:
الفرع الأول
عقوبة من أنكر إحسان العشير
الحديث العاشر (10)
أخرج البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ» قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ:
(1) فتح الباري لابن حجر، 11/ 539.
(2) سبقت ترجمته ص 42.
(3) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني، 22/ 300.