2 -قوله: «قاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ» وهو أيضا يدلّ على ما دلّ عليه «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى» [1] لأن معناه لا يخرج من هذه المعاني: أَيْ قَتَلَهم اللَّهُ. وَقِيلَ: لَعنهم، وَقِيلَ: عَادَاهُمْ فكلُّ هذه الألفاظ تدلّ على عقوبة معنوية لمن يرتكب ما ارتكبه اليهود والنصارى.
الفرع الخامس
عقوبة من يعمل عمل الخير مراءاةً للناس وتحته حديث واحد
الحديث الخامس (5)
أخرج البخاري بسنده عَنْ جُنْدَبٍ [2] ، يَقُولُ: - قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ» [3] .
شرح غريب الحديث
سَمَّعَ: قال في النهاية:"سَمَّعَ فُلَانٌ بعَمَله إِذَا أظهَرَه ليُسْمَع" [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، 1/ 95، رقم الحديث: 435، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، 1/ 371، رقم الحديث: 531.
(2) جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي أبو عبد الله العلقي، وهو بطن من بجيلة، له صحبة ليست بالقديمة، نزل الكوفة، ثم انتقل إلى البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير، وقيل: جندب الخير، وقيل: جندب بن أم جندب، وقيل: جندب بن خالد بن سفيان، حديثه عند الكوفيين والبصريين، يُنظر: معجم الصحابة للبغوي، 1/ 534، معرفة الصحابة لأبي نعيم، 2/ 577، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، 1/ 256، أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري، 1/ 566، الرقم: 804.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، 8/ 104، رقم الحديث: 6499، ومسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، بَابُ مَنْ أَشْرَكَ فِي عَمَلِهِ غَيْرَ اللهِ، 4/ 2289، رقم الحديث: 2986. عن أبي بكر بن شيبة عن وكيع بنفس السند في البخاري بلفظ: «مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ» .
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر، 2/ 402.