عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِذَا - يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ
-تَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ (
[1] ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ
اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ بَلَاءً، فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ» [2] . 2 - قال ابن الجوزي:"ووجه الذل في ذلك من وجهين: أحدهما: ما يلزم الزراع من حقوق الأرض فيطالبهم السلطان بالمطالبات والجبايات. والثاني: أن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شغلوا عن الغزو، وفي ترك جهاد العدو نوع ذلٍّ" [3] .
(1) العين والعينة: وهي الحيلة التي يعملها بعض الناس توصلا إلى مقصود الربا، بأن يريد أن يعطيه مائة درهم بمائتين، فيبيعه ثوبا بمائتين، ثم يشتريه منه بمائة، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 11/ 21.
(2) أخرجه أحمد في مسنده من طريق عطاء بن أبي رَبَاح عن ابن عمر، 4/ 414، رقم الحديث: 4825،
له طريق ثالث، أخرجه أحمد أيضًا في مسنده، 4/ 479، الرقم: من طريق شهر بن حَوْشَب، عن ابن عمر، والحديث صحيح بهذه الطرق، 3/ 103، رقم الحديث: 2321، قال ابن قطان: وَهَذَا حَدِيثٌ صحيح، ورجاله ثِقَاتٌ، قاله الزيلعي: في نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي، الطبعة: الأولى، 1418 هـ/1997 م، الناشر: مؤسسة
الريان للطباعة والنشر - بيروت -لبنان/ دار
القبلة للثقافة الإسلامية- جدة - السعودية، بتحقيق: محمد عوامة، وتصحيح ووضع الحاشية: عبد العزيز الديوبندي الفنجاني، إلى كتاب الحج، ثم أكملها محمد يوسف الكاملفوري، 4/ 17.
(3) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 4/ 148، الرقم: 2368، يُنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب السين مع الكاف، سكك، 2/ 384.