واحد إلى الآخر، ويكلم كل واحد بكلام يوافقه، أو يعده أنه ينصره، او يثنى على الواحد في وجهه ويذمه عند الأخر" [1] ."
7 -ودلَّ حديث أبي هريرة على أنَّ
ذي الوجهين فيه نفاق، إمَّا نفاق أكبر الذي يُخرجه من الملة، وإمَّا نفاق أصغر الذي لايُخرجه من الملة بل فيه خصال المنافقين، فإذا كان فيه نفاق أكبر فهو يعاقب بكونه من شرِّ الناس في بعض ألفاظ الحديث، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ، ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ» [2] . وإن كان فيه خصال المنافقين ولم يكن
نفاقه أكبر فهو يعاقب بأنَّه من جملة شرار عصاة المؤمنين. عن زَيْدِ [3] .
(1) ابن قدامة، أبو العباس، نجم الدين، أحمد بن عبد الرحمن، مُخْتَصَرُ مِنْهَاجِ القَاصِدِينْ، كتاب آفات اللسان، الآفة العاشرة: كلام ذي اللسانين، 1/ 175.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، من ثناء السلطان، وإذا خرج
قال غير ذلك، 9/ 71، الرقم: 7179، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) 4/ 2011، مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
(3) زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، القرشي، العدوي، ثقة من الثانية ولد في خلافة جده خ م س ق، سمع عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي بكر
الصديق، روى عنه: نافع المدني. يُنظر: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ التهذيب بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا
نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلاَفَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا» $%& أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأحكام، باب ما يكره من ثناء السلطان، وإذا خرج قال غير ذلك، 9/ 71، الرقم: 7178.