فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 410

الحديث الثاني والسبعون (72) أخرج البخاري بسنده عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: ... وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ» [1] . شرح غريب الحديث وَقَوله:"ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة"الذال والميم في المضاعف أصل واحد يدل كله على خلاف الحمد، الذِّمَّة: الْأمان والعهد، وَالْمعْنَى أَنه إِذا أعْطى الرجل مِنْهُم الْعَدو أَمَانًا جَازَ ذَلِك على جَمِيع الْمُسلمين، والذِّمامُ: كُلُّ حُرْمة تَلزَمُك، إذا ضيَّعْتَها، المَذَمَّةُ، فَأَمَّا الْعَهْدُ فإنهُ يُسَمَّى ذِمَامًا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يُذَمُّ عَلَى إِضَاعَتِهِ مِنْهُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: فُلَانٌ حَامِي الذِّمَارِ، أَيْ يَحْمِي الشَّيْءَ الَّذِي يُغْضِبُ. وَحَامِي

الْحَقِيقَةِ، أَيْ يَحْمِي مَا يَحِقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَمْنَعَهُ، وَأَهْلُ الذِّمَّةِ: أَهْلُ الْعَقْدِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الذِّمَّةُ الْأَمَانُ، فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:" «وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ» ". وَيُقَالُ أَهْلُ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ أَدَّوُا الْجِزْيَةَ فَأَمِنُوا عَلَى دِمَائِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ" [2] ."

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجزية، باب إثم من عاهد ثم غدر، 4/ 102، رقم الحديث: 3179، ومسلم في صحيحه، كتاب العتق، باب تحريم تولي العتيق غير مواليه، 2/ 1147، الرقم: 1370.

(2) يُنظر: العين للفراهيدي، باب الذّال والميم، ذمَّ، 8/ 179، الصحاح تاج اللغة

وصحاح العربية

للجوهري، فصل الذال، ذمم، 5/ 1925، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، كتاب الذال، باب الذال وما معها في الثنائي والمطابق، ذمَّ، 2/ 346، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، الذَّال مَعَ الْمِيم، ذمم، 1/ 270، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 195، الرقم:

133، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الذال مع الميم، ذمم، 2/ 168، مختار الصحاح للرازي، ذ م م، 1/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت