وَقَوله: فَمن أَخْفَر مُسلما: الخَفيرُ: المُجيرُ، خَفَرْتُ الرَجُل أَخْفِرُ بالكسر خَفْرًا، إذا أَجَرْتَهُ وكنتَ له خَفيرًا تَمْنَعُهُ، والخِفَارة: الذمة، وإنتهاكها: إخفارُها، وأَخْفَرَ الذَّمَّة أي: لم يَفِ لِمَنْ يُجيرُ، نقض عَهده، وأَخْفَرْتَهُ، إذا نَقَضْتَ عَهْدَهُ وغَدَرْتَ به، والهمزة فيه للإزالة: أي أزلت خفارته، كأشكيته إذا أزلت شكايت" [1] ."
الصرف: والعدل:
وَقَوله:"لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا"فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَن الصّرْف: التَّوْبَة، وَالْعدْل: الْفِدْيَة، ذكره ابْن الْأَنْبَارِي عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، وَبِه قَالَ مَكْحُول والأصمعي وَأَبُو عبيد. وَالثَّانِي: أَن الصّرْف: النَّافِلَة، وَالْعدْل: الْفَرِيضَة. قَالَه الْحسن، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْعدْل عِنْد الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة: الدِّيَة، وَالصرْف زِيَادَة على الدِّيَة، وَهُوَ فِي الْإِسْلَام الْفَرِيضَة والتطوع. وَالثَّالِث:
الصّرْف: الِاكْتِسَاب.
وَالْعدْل: الْفِدْيَة. قَالَه يُونُس" [2] . المعنى الإجمالي للحديث$%& شرح صحيح البخارى لابن بطال، 5/ 351 وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ كان أو شريفًا، حرًّا كان أو عبدًا، رجلًا أو"
امرأةً، وليس
لهم أن يُخفروه، فمن
(1) يُنظر: العين للفراهيدي، باب الخاء والراء والفاء، خفر، 4/ 254، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الخاء، خفر، 2/ 648، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الخاء والفاء وما يثلثهما، خفر، 2/ 203، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 195، الرقم: 120 - / 133، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الخاء مع الفاء، خفر، 2/ 52، مختار الصحاح للرازي، خ ف ر، 1/ 93.
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين،1/ 195، النهاية في غريب الحديث والأثر،3/ 24.