المطلب الثاني
عقوبة من حلف في البيع لترويج السلعة
الحديث الرابع والثلاثون (34)
أخرج البخاري بسنده عن أَبَي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ» [1] . شرح غريب الحديث مَنْفَقَةٌ: نَفَقَ الْبَيْعُ يَنْفُقُ بِالضَّمِّ، نَفَاقًا رَاجَ، منفقة للسلعة أي مسبب لسرعة بيعها وكثرة الرغبة والحرص عليها بسبب اليمين، الْمُنَفِّقُ بِالتَّشْدِيدِ:
مِنَ النفَاق، وَهُوَ ضِدُّ الكَساد. ويُقالُ: نَفَقَتِ السِلعةُ فَهِيَ نَافِقَةٌ، وإنفَقْتُهَا ونَفَّقْتُهَا، إذا جَعَلْتَها نَافِقَةً" [2] ."
المعنى الإجمالي للحديث [3]
(1) أخرجه
البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، بَابٌ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276] ، 3/ 60، رقم الحديث: 2087، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب النهي عن الحلف في البيع، 3/ 1228، رقم الحديث: 1606.
(2) ينظر: العين للفراهيدي، باب القاف والنون والفاء، نفق، 3/ 56، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، (ن ف ق) ، 2/ 21، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، نفق، 5/ 98،.
(3) ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي،
(ن ف ق) ، 2/ 21، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، نفق، 5/ 98، مختار الصحاح للرازي، نفق، 1/ 316.