فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 410

5 -دل الحديث على أنّ عمل المرائي لأجل الدنيا لا للآخرة قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [1] .

6 -دل الحديث على أنّ من عمل عملا صالحا للرياء والسمعة أو للدنيا لا يقبل منه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه عنه أَبو مُوسَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [2] .

المطلب الثاني: الكفر الأكبر

يتحدث الباحث في المطلب الثاني

عن العقوبات المعنوية التي تتعلق بالكفر الأكبر،

وهي عقوبة كفر الردة، وكفر الإعراض، وكفر من حلف بغير ملة الإسلام؛ كاذبًا،

في ثلاثة فروع كالتالي:

الفرع الأول

عقوبة من ارتكب كفر الردة وفيه حديثان

الحديث السادس (6)

الحديث الأول: أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا"

(1) سورة هود: 15 - 16.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ} [الصافات: 171] ، 1/ 135، رقم الحديث: 7458، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، 2/ 1513، رقم الحديث: 1904.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت