الحديث بأن الله يؤدي عنه، إما بأن يفتح عليه في الدنيا، وإما بأن يتكفل عنه في الآخرة، فلم يتعين التقييد بالقدرة" [1] . 3 - أنّ النية الصالحة تسهِّل قضاء الديون، وإن النية السيئة تكون سببا لهلاك المال وذهابه."
الحديث التاسع والثلاثون (39) أخرج البخاري بسنده عَنْ سَلَمَةَ [2] بْنِ الأَكْوَعِ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟» ، قَالُوا: لاَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟» ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ" [3] ."
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري
لابن حجر، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها، 5/ 54، رقم الحديث: 2236.
(2) سلمة بن الأكوع وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن خزيمة بن مالك الأسلمي، يكنى: أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، استوطن الربذة بعد قتل عثمان، وتوفي سنة أربع وسبعين، وله ثمانون سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، كان في أسفاره حاديا، وبايعه يوم الحديبية، وكان راميا يصيد الوحش وكان شجاعا راميا سخيا خيرا فاضلا. يُنظر: معجم الصحابة للبغوي. 3/ 120، معرفة الصحابة لابن منده. 1/ 679، معرفة الصحابة لأبي نعيم، 3/ 1339، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، 2/ 639، الرقم: 1016، أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير، 2/ 517، الرقم: 2155.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينا، فليس له أن يرجع، 3/ 96، رقم الحديث: 2295، ومسلم في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته، 3/ 1237، رقم الحديث: 1619.