الدائن في وقت أدائه، حتى لايُشغل ذمته بحقوق العباد، حقوق العباد لايتركه الله بل يبقى في ذمته حتى يوفِّي حقوقهم كاملًا في الدنيا، أو في الآخرة، ودلَّ الحديث على وجوب الاهتمام
بالدين، والحرص
على قضائه، والمسارعة إلى تسديده، وتقديمه على
الإِنفاق، والصدقة في سبيل
الله، لأن تسديد الديون أولى من الصدقة، حيث ورد عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا، تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» [1] . قال ابن بطال:"وفى هذا الحديث دليل على"
الاستدانة بيسير الدين اقتداءً بالنبى - عليه السلام - في إرصاده دينارًا لدينه، ولو كان عليه مائة دينار، أو أكثر لم يرصد لأدائها دينارًا؛ لأنه عليه السلام كان شرح صحيح البخارى لابن بطال. 6/ 513. &%$. 1 - فهذا الحديث يدلّ على أن المقاصد يفيد أحكام
التصرفات من العقود [2] . 2 - قال ابن حجر: قال ابن منير:"إذا علم من نفسه العجز فقد أخذ لا يريد الوفاء، إلا بطريق التمني، والتمني خلاف الإرادة"، قال ابن حجر ردًّا على ابن منير:"قلتُ: وفيه نظر لأنه إذا نوى الوفاء مما سيفتحه الله عليه فقد نطق"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب في
الاستقراض وأداء الديون
والحجر والتفليس، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا» ، 8/ 94، رقم الحديث: 6444، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، 2/ 687، الرقم: 991.
(2) يُنظر: ابن تيمية، تقي الدين، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم، الفتاوى الكبرى لابن تيمية، الطبعة: الأولى، 1408 هـ -
1987 م، الناشر: دار الكتب العلمية، 6/ 60.