العقوبة نصف ما على الحرائر الأبكار إذا زنين، يعني عليهن خمسين جلدة" [1] ."
7 -قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: من القول: أنّ كل مملوكة زنت على مولاها إقامةُ الحدّ عليها، متزوجةً كانت أو غير متزوجة، لظاهر كتاب الله، والثابت من سنة رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا مَن أخرجه من وُجوب الحد عليه [2] .
8 -وقال النووي رحمه الله:"وهذا الذي ذكرناه من وجوب نصف الجلد على الأمة، سواء كانت مزوجة، أم لا، هو مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد، وجماهير علماء الأمة، وقال جماعة من السلف لا حد على من لم تكن مزوجة من الإماء، والعبيد، ممن قاله ابن عباس، وطاوس، وعطاء، وبن جريج، وأبو عبيدة" [3] .
9 -وقال النووي رحمه الله:"وفي هذا الحديث دليل على وجوب حد الزنى على الإماء والعبيد، وفيه أن السيد يقيم"
الحد على
عبده وأمته، وهذا مذهبنا ومذهب مالك،
وأحمد، وجماهير العلماء من
الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وقال أبو حنيفة الله عنه - في طائفة: ليس له ذلك، وهذا الحديث صريح في الدلالة للجمهور، وفيه دليل على أن العبد والأمة لا يُرجمان، سواء كانا مزوجين أم لا، لقوله - صلى الله عليه وسلم - فليجلدها الحد، ولم يفرق بين مزوجة وغيرها، وفيه أنه لا يوبخ الزاني بل يقام عليه الحد فقط" [4] ."
(1) يُنظر: تفسير الطبري، 8/ 159.
(2) يُنظر: تفسير الطبري، 8/ 158.
(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 11/ 214.
(4) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 11/ 211.