بفضول أمواله. وهو أَبْعد نفسه عن البيع والشراء، وكان يأمر غيره أن يشتري له ما يحتاجه من الورق، والحبر، كما قال عند موته:"لا أعلم من مالي درهما من حرام، ولا درهما من شبهة، ... و ... أنه ورث من أبيه مالا جليلا، وكان يعطيه مضاربة ..."
وقال: ما توليت شراء شيء قط، ولا بيعه، كنت آمر إنسانا، فيشتري لي، قيل له ولِم؟ قال: لما فيه من الزيادة، والنقصان، والتخليط،" [1] وكان يصرف جهده، ووقته، وحياته، لفهم كتاب الله، والسنة الصحيحة، كما سيبدو جليا، في أقوال علماء عصره فيه، سواءً شيوخه وأساتذته، وتلاميذه، وطلابه، المنتشرة في كل قطر من أقطار العالم الإسلامي، آنذاك."
الفرع الرابع: وفاته
واتفقوا أنه توفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر، ودفن يوم الفطر بعد الظهر سنة ست وخمسين ومائتين، ودفن بخرتنك، قرية على فرسخين من سمرقند.
توفي رحمه الله ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومئتين، عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما" [2] ."
المطلب الثاني
التعريف بصحيح البخاري
(1) ابن حجر، العسقلاني، أبو الفضل، أحمد بن علي، هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري، الناشر: دار المعرفة - بيروت، 1379، بتحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، قام بإخراجه وصححه وأشرف على طبعه: محب الدين الخطيب، عليه تعليقات العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز،1/ 479.
(2) ينظر: تاريخ بغداد،2/ 322، تاريخ دمشق، 52/ 55، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 24/ 438.