الفصل الأول: العقوبات المعنوية التي تتعلق بالعقيدة والبدع
المبحث الأول: عن العقوبات المعنوية التي تتعلق بالعقيدة
المطلب الأول
في الشرك الأكبر
يتكلّم الباحث في المطلب الأول
عن العقوبات المعنوية التي تتعلق بالعقيدة
وقبل الدخول في الموضوع تعريف العقوبة لغة وشرعًا، ثم تعريف العقيدة لغة وشرعًا، ثمَّ عقوبة من أشرك بالله، وعقوبة الغلوِّ في الصالحين، وعقوبة بناء المساجد على القبور، وعقوبة من عمل عملًا صالحا مراءاة لغير الله، في خمسة فروع كالتالي:
الفرع الأول
تعريف العقوبة لغةً وشرعًا
العقوبة لغةً: من عَقِب: أصل يدل على تأخير شئ وإتيانه بعد غيره، تقول عاقبت الرجل معاقبة وعقوبة وعقابًا، وإنما سُميت عقوبة لأنها تكون آخرًا وثاني الذنب. والعقاب والعاقبة: أن تَجزي الرجل بما فعل، والاسم العقوبة وعاقبه بذنبه معاقبة وعقابًا: أخذه به.
جاء في كتب اللغة والمعاجم:"العقوبة فِي اللُّغَةِ: مَأْخُوذَةٌ من العَقْب: الجَرْيُ بَعْدَ الجَرْيِ، والوَلَدُ، وولَدُ الوَلَدِ .. والعُقْبَةُ، بالضم: النَّوْبَةُ، والبَدَلُ، واللَّيْلُ والنَّهارُ، لأَنَّهُما يَتَعَاقَبَانِ" [1] .
قال في العين:"العُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء" [2] .
(1) ينظر: مختار الصحاح، 1/ 213، القاموس المحيط،1/ 116.
(2) كتاب العين للفراهيدي، 1/ 180.