الله، وهذه الأشياء كلها عقوبات معنوية تلحق كلّ من عظَّم القبور، وجعل
عليها المساجد والبناء، فقد
تكلّمنا عليها سابقا فلاحاجة لإعادته هنا.
وفيه حديثان الحديث التاسع والعشرون (29) الحديث الأول: أخرج البخاري بسنده عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ» [1] . شرح غريب الحديث لَيْسَ مِنَّا: أَيْ لَيْسَ مِنْ أخْلاقِنا وَلا عَلَى سُنتِنا، لَيْسَ فَاعل ذَلِك مهتديا بهدينا وَلَا مستنا بسنتنا لَا أَنه أخرجه عَن اسْم الْإِيمَان" [2] . لَطَمَ:"
اللَّطْمُ: اللَّامُ وَالطَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مُلَاصَقَةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، مِنْ ذَلِكَ اللَّطْمُ: الضَّرْبُ عَلَى الْوَجْهِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ" [3] ."
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب: ليس منا من رقم الحديث: 1294،
ومسلم في
صحيحه، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، 1/ 99، رقم الحديث: 165.
(2) ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، غ ش ش، 2/ 139، النهاية في
غريب الحديث
والأثر لابن الأثير، بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الشِّينِ، 3/ 369.
(3) ينظر: العين للفراهيدي، باب الطاء واللام والميم، 7/ 433، معجم مقاييس اللغة، من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 2/ 309، الرقم: 811 في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، (لَطَمَ) ، 4/ 251.