الوخيمة عليه، وعلى غيره، والإخبار عنهم، والحكم عليهم، بأنهم شرار الخلق عند الله عقوبة معنوية، تلحق كلَّ من فعل مثل فعلهم. الحديث السابع والعشرون (27) الحديث الثاني: أخرج البخاري بسنده عن عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالاَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا
قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ
مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا" [1] . من الحديث وما يتعلَّق به"
وما يتعلَّق بهوما يتعلَّق
بهأنَّ من بنى على القبور المشاهد والبناء، عوقب باستحقاقه للعن الله، وحرمانه من رحمة الله، واللعن والحرمان من رحمة الله عقوبتان معنويتان تلحقان كلَّ من عظَّم القبور وعَبَدها، كما لحق بالأمم الماضية، نتيجة التعظيم والتقديس لقبور أنبيائهم وصالحيهم. الحديث الثامن والعشرون (28) الحديث الثالث: أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» (في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة،1/ 95، رقم الحديث: المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد،
1/ 376، رقم الحديث: 530. &%$. 1 - ومحلُّ الشاهد من هذا الحديث أنّ من بنى عليها المساجد، أو بنى عليه مجرد البناء، فهو معرّض من شرار الخلق عند الله، وإن يشمله اللعن ومعاداة الله، أي البعد من رحمة
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، 1/ 95، رقم الحديث: 435، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، 1/ 371، رقم الحديث: 531.