والثالث: أن يريد به تطويق الإثم، وإنما قال: «مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» [1] لأن حكم أسفل الأرض تابع لأعلاها" [2] . 2. قال في النهاية:" «طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» [3] . 3. دلَّ الحديث من غصب أرض أحد كان شيئا قليلًا وحقيرًا، يعاقب بتكليف فوق طاقته، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا أَبَا سَلَمَةَ اجْتَنِبِ الأَرْضَ، فإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» $%& أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم
شيئا من
الأرض، 3/ 130، رقم الحديث: 2453، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها، 3/ 1231، رقم هذه عقوبة معنوية.
الحديث السبعون (69)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئا من الأرض، 3/ 130، رقم الحديث: 2452، ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، 4/ 1997، رقم الحديث: 2581
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 259 - 260، رقم الحديث: 195 - / 222.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم والغصب، باب إثم من ظلم شيئا من الأرض، 3/ 130، وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ باب تحريم الظلم، 4/ 1997،) اي يخسف الله
به الأرض
فتصير البقعة المغصوبة وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ وقيل: إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ يوم القيامة أي يكلف، فيكون من طوق التكليف
لا من
طوق التقليد"$%& (في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الطاء مع الواو، طوع، 3/ 143."