أخرج البخاري بسنده عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وإنهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ» [1] . وبيَّن الحديث التالي سبب ورود هذا اللعن من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - حيث أخرج البخاري بسنده عَنْ أَسْمَاءَ [2] بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ «فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ» [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل في الشَّعَرِ، 7/ 165، رقم الحديث: 5934، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، 3/ 1677، الرقم: 2123.
(2) أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله بن الزبير، كانت تعرف بذات النطاقين، كانت تحت الزبير بن العوام فولدت له عبد الله، وعروة، والمنذر، ثم طلقها، فكانت عند ابنها عبد الله، كانت أخت عائشة لأبيها، وكانت أسن من عائشة، ولدت قبل التأريخ بسبع وعشرين سنة، وقبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين،
وولدت ولأبيها
الصديق يوم ولدت أحد
وعشرون سنة، توفيت أسماء سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بأيام، ولها مائة سنة وقد ذهب بصرها. يُنظر: معرفة الصحابة لابن منده، 1/ 982، معرفة الصحابة لأبي نعيم، 6/ 3253، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، 4/ 1781، الرقم: 3226، أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير، 7/ 7، الرقم: 6505.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، باب الوصل في الشَّعَرِ، 7/ 165، رقم الحديث: 5935، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله، 3/ 1676، الرقم: 2122.