فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 410

بإتلاف محابِّه، ومنها: الإخبار بمحق البركة، ومنها: الإخبار بمقاتلة الله، ومنها: الإخبار بخصومة الله، ومنها: الإخبار بإذلاله، ومنها: الإخبار بغضب الله، ومنها: الحرمان من كلام الله، ونظره، وتزكيته، ومنها: الإخبار بالهلاك، ومنها: الحرمان من رضى الله، وغيرها من العقوبات وهكذا ... ، إذا فالباحث يريد أن يتعرَّض للعقوبات المعنوية الدنيوية والأخروية لا الحسية، أي بمعنى أنه لايريد التعرض على العقوبات التي حدد لها الشارع حدًا أو قصاصا في الدنيا، كالحديث الذي رواه أبو هريرة في دنائة السرقة، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» [1] ،كلهم رووه بهذا اللفظ.

في الإشارة إلى أن في هذا الحديث عقوبتين: الأولى: اللعن، والثانية: قطع اليد فالباحث لايريد أن يبيِّن العقوبة المتعلقة بالحد والقطع لأنه لاعلاقة له بموضوع البحث بل يتعرض للَّعن المتعلق بالعقوبة المعنوية.

فهذا هو الموضوع الذي أراد الباحث أن يوضح فيه المغزى منه، كأطروحة لنيل درجة الدكتوراه في فقه السنة، من جامعة المدينة العالمية - حرسها الله من كلِّ سوء-، والخطة مرتبة حسب لوائح الجامعة، فاللهَ أسأل أن يجعل التوفيق، والسداد، في القول والعمل، وإن ييسِّر ذلك بمنِّه وكرمه إنَّه على كلِّ شيء قدير.

أولًا: أهمية الموضوع

إنَّ أهمية الموضوع هذا- العقوبات المعنوية - واضح وجلي، وذلك لسببين:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وفي كم يقطع؟، رقم الحديث: 8/ 161، الرقم: 6799، ومسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، رقم الحديث: 3/ 1314، الرقم: 1687.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت