فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 410

3 -دلَّ الحديث على حرمة بيع الحر، وكذلك على حرمة أكل أجرة الأجير، وكونهما من الكبائر [1] ، لأن

هذا الوعيد الشديد لا يكون إلاّ على

كبيرة. 4 - دلَّ الحديث على، أنَّ استخدم الأجير بغير عوض، من أقبح المظالم وأشدِّها. 5 - قال ابن البطال: قوله: استأجر أجيرا فلم يعطه أجره هو داخل في معنى من باع حرًا؛ لأنه استخدمه بغير عوض، وهذا عين الظلم، وإنما عظم الإثم فيمن باع حرا؛ لأن المسلمين أكفاء في الحرمة والذمة، ... ، ومن باع حرا فقد منعه التصرف فيما أباح الله له، وألزمه حال الذلة والصغار، فهو ذنب عظيم، ينازع الله به في عبادة. قال ابن المنذر: وكل من لقيت من أهل العلم على أنه من باع حرا أنه لا قطع عليه ويعاقب" [2] ."

الحديث الواحد والأربعون (41) أخرج البخاري بسنده عن أَبي تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ رَسُولُ يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ، رَجُلٌ كَانَ لَهُ

فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ، فَمَنَعَهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ ... [3] .

(1) ينظر: الکبائر للذهبي،، 1/ 169.

(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 6/ 350.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المساقاة، باب إثم من منع ابن السبيل من الماء، 3/ 110، رقم الحديث: 2358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت