أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا، فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ» [1] . 5 - قال الصنعاني:"وفي الحديث دليل على أنه يصح أن يحتمل الواجب غير من وجب عليه، وإنه ينفعه ذلك، ويدل على شدة أمر الدَّين فإنه - صلى الله عليه وسلم - ترك الصلاة عليه لأنها شفاعة وشفاعته مقبولة لا ترد، والدَّين لا يسقط إلا بالتأدية" [2] .
الحديث الأربعون (40) أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"قَالَ اللَّهُ: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ"
ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ" [3] . شرح غريب الحديث أَنَا خَصْمُهُمْ: أَي"
المطالِب لَهُم بِمَا اكتسبوه، وَبِك أخاصم وَبِك خَاصَمت أَي احْتج وأدافع بِاللِّسَانِ وَالْيَد" [4] . الخاء والصاد والميم أصلان: أحدهما المنازعة ... ، الأول: الخصم الذي يخاصم، والذكر والأنثى فيه سواء، والخصام: مصدر خاصمته مخاصمة"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينا، فليس له أن يرجع، 3/ 97، رقم الحديث: 2298، ومسلم في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ترك مالا فلورثته، 3/ 1237، رقم الحديث: 1619.
(2) سبل السلام، 2/ 89.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب إثم من باع حرا، 3/ 82، رقم الحديث: 2227، وابن ماجة في سننه، كتاب الرهون، باب أجر الأجراء، 2/ 816، الرقم: 2442.
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، خ ص م، 1/ 243.