القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» [1] قال النووي رحمه الله:"اختلفوا في المراد بما ينقص منه، فقيل: ينقص مما مضى من عمله، وقيل من مستقبله، قال واختلفوا في محل نقص القيراطين، فقيل: ينقص قيراط من عمل النهار، وقيراط من عمل الليل، أو قيراط من عمل الفرض، وقيراط من عمل النفل، والله أعلم" [2] .
الحديث الثالث والثمانون (83) أخرج البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ» فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ
فَاخْتَصَمُوا، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «قُومُوا» قَالَ عُبَيْدِ الله [3] بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ
(1) أخرجه البخاري في صحيحه،
كتاب الجنائز، باب من
انتظر حتى تدفن، 2/ 87، رقم الحديث: 1325، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، 2/ 653، الرقم: 945.
(2) المنهاج
شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 10/ 235.
(3) عبيد الله بن عبد الله، بن عتبة، بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، ثبت، من الثالثة، أحد الفقهاء السبعة، مات دون المائة سنة أربع وتسعين، وقيل سنة ثمان، وقيل غير ذلك، قال الذهبي: مات عبيد الله سنة ثمان وتسعين على الصحيح رحمه الله تعالى. ع، ينظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي، 19/ 73، تذكرة الحفاظ للذهبي. 1/ 62، تقريب التهذيب لابن حجر 1/ 372، الرقم: 4309.