يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [1] لا
يؤدون زكاتها، وهذا قول عمر، وابن عمر، وابن عباس، وعبيد بن عمير، وجماعة. وقال آخرون: الكنز ما زاد على أربعة آلاف درهم فهو كنز، وإن أديت زكاته ... وقال غيره: الكنز ما فضل عن حاجة صاحبه إليه. وهذا مذهب أبى ذر، ... واتفق أئمة الفتوى على قول عمر، وابن عباس، واحتج له الطبرى بنحو ما نزع به البخارى" [2] ."
الحديث الخامس والعشرون (25) أخرج البخاري بسنده عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ [3] - رضي الله عنه -، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ
(1) سورة.
(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 3/ 405.
(3) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو خالد، أمه صفية، وقيل: فاختة بنت زهير
بن الحارث
بن أسد، وأمها سلمى بنت من مسلمة الفتح،
من المؤلفة، أعطاه رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين مائة بعير ثم حسن إسلامه، ولد في الكعبة، عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين. وقيل: ثمان وخمسين، لم يقبل شيئا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحد، ينظر: معجم الصحابة للبغوي. 2/ 112، معرفة الصحابة لابن منده، 1/ 477، معرفة الصحابة لأبي نعيم، 2/ 701، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر، 1/ 362، في معرفة الصحابة لابن الأثير، 2/ 58، الرقم: 1234.