المطلب الثاني
عقوبة من ألحد في الحرم، ومن ابتغى سنة الجاهلية في الإسلام
الحديث السادس والثمانون (86) أخرج البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» (
[1] . شرح غريب الحديث أبغض: البُغْضُ: ضدُّ الحبِّ. وقد بَغُضَ الرجلُ بالضم بَغاضَةً، أي صار بغيضا، وبغضه الله إلى الناس تَبْغِيضًا، فأَبْغَضوهُ، أي مقتوه، فهو مبغض ... والتباغض: ضد التحاب" [2] . مُلْحِدٌ فِي الحَرَمِ: ظلم وعدوإن. وأصل الإلحاد: الميل والعدول عن الشيء، الملحد معناه في كلام العرب: الجائر عن الحق، ألحد في الحرم، إذا ترك القصد ومال إلى الظلم، ظلم في الحرم، ولا يقال: لحد، الملحد: العادل عن الحق، المدخل فيه ما ليس فيه، إذ مال عن طريقة الحق والإيمان" [3] [4]
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، باب
من طلب دم امرئ بغير حق، 9/ 6، رقم الحديث:6882.
(2) العين للفراهيدي، باب الغين والضاد والباء، بغض، 4/ 369، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، 3/ 1066، مختار الصحاح للرازي، بغض، 1/ 37.
(3) يُنظر: العين للفراهيدي، باب الحاء والدال واللام، لحد، 3/ 181، جمهرة اللغة لابن دريد، ح د ل، 1/ 505، الزاهر في معاني كلمات الناس لأبي بكر الأنباري، وقولهم: رجل ملحد، 1/ 143، تهذيب اللغة للأزهري، باب الحاء والدال مع الراء، ح د ل، لحد، 4/ 243، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، فصل اللام، لحد، 2/ 534، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب اللام والحاء، لحد، 5/ 236، مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، اللام مع الحاء، لحد، 1/ 355، مختار الصحاح للرازي، لحد، 1/ 280.
(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال. 8/ 510، الكاشف عن حقائق السنن للطيبي.
2/ 650، الرقم: 142.