يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ» كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ حِينَ أَبَوْا" [1] واللفظ للبخاري، قال:"يؤخذ من قوله: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ» كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ - من النكال وهو العقوبة لهم فأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى أنّ ذلك لو تمادى حتى ينتهي إلى عجزهم عنه لكان هو المؤثر في زجرهم، فدلّ هذا على جواز التأديب بالتجويع والتعطيش ونحوه من الأمور المعنوية" [2] في هذه الرسالة في الفصل الخامس وجد الباحث هذه الفقرة الوحيدة، تكلم عن العقوبة المعنوية وهذه أيضًا، يمكن أن يعقَّب عليه بأنه عقوبة حسية للجسم بمنعه من الطعام والشراب، وفي ما عداها تكلّم عن العقوبة الحسية، وهي ما يسمى بالحدود، ورسالة الباحث بخصوص العقوبات المعنوية، إذن يختلفإن تمامًا في الاتجاه والموضوع، ويكمِّل بعضه بعضًا."
أما منهج الدراسة في هذا البحث، فيتلخّص، في النقاط التالية:
1 -المنهج الذي سلكه الباحث والتزمه في كتابة هذا البحث هو المنهج الوصفي والاستقرائي.
المنهج الوصفي: هو عبارة عن طريقة لوصف الموضوع المراد دراسته، من خلال منهجية علمية صحيحة، وتصوير النتائج التي يتم التوصل اليها على صورة نوعية أوكمية رقمية معتبرة يمكن تفسيرها، ولا يتم هذا المنهج إلا بإنجاز مرحلتين:
الأولى: مرحلة الاستطلاع
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب: كم التعزير والأدب، 8/ 174 رقم الحديث: 6851، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم، 2/ 774، رقم الحديث: 1103.
(2) فقه الإمام البخاري في الحدود من كتابه الجامع الصحيح، رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه، جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية، إعداد الطالب عبد الله غرم الله علي آل سدران الغامدي، 1/ 305.