النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل خالد لا من ذاته، وذلك لأن خالد كان متأولًا معذورًا عند الله، ولكن إبراهيم الخليل
ومن معه تبرّأوا من قومهم وممّا يعبدون، قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] . قال ابن جرير الطبري رحمه الله:"قد كان لكم"
أيها المؤمنون أُسوة حسنة: يقول: قدوة حسنة في إبراهيم خليل الرحمن، تقتدون به، والذين معه من أنبياء الله، حين قالوا لقومهم الذين كفروا بالله، وعبدوا الطاغوت: أيها القوم إنا برآء
منكم، ومن الذين تعبدون من دون الله من الآلهة والأنداد" [2] ."
الحديث الثاني والخمسون (52) أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ،"
حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَجَمَعَ الغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ
غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ، فَأَكَلَتْهَا ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الغَنَائِمَ رَأَى ضَعْفَنَا، وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا" [3] ."
(1) سورة الممتحنة: 4.
(2) جامع البيان في تأويل القرآن للطبري، 23/ 317.
(3) (في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «أحلت لكم الغنائم» ، 4/ 86، رقم الحديث: 3124، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة، 3/ 1366، رقم الحديث: 1747.