فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 410

لكل من أسلم صبأ، ولإنكاره عمل خالد وعدم طاعته له، مع أنّه كان أميرًا عليه، وعلى من معه، حتي أنّه حلف أنّ أصحابه أيضًا لا في هذه القضية. 2 - دلّ الحديث على أنّ أيَّ كلمة تدلُّ على تركه دينه ودخوله في الإسلام ولو بغير الشهادتين كافية لوقف القتال وعدم قتله، بل واجب على أن لا يقتلهم، وعمل خالد يحمل على محملين إثنين إمّا أنّه ظن هذه الكلمة

غير كافية للدخول في الإسلام، وإمّا ظنَّ أنّ هؤلاء لم يقولوا رغبة للدخول في الإسلام، بل قالوه كبرًا وإنفَة، لأنّ هذه الكلمة اشتهرت عند قريش يقولون: لكلِّ من ترك دينه ويدخل في الإسلام صبأ، وصاروا يطلقونها في مقام الذم. 3 - قال ابن بطال [1] :"لم يختلف العلماء أن القاضى إذا قضى بجور أو بخلاف أهل العلم فهو مردود،"

فإن كان

على وجه الاجتهاد والتأويل كما صنع خالد فإن الإثم

ساقط عنه، والضمان لازم

فى ذلك عند عامة أهل العلم" [2] . 4 - قال ابن حجر:"وقال الخطابي الحكمة في تبرئه - صلى الله عليه وسلم - من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهدا أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله" [3] . 5 - البراءة تنقسم إلى قسمين البراءة من الشخص وعمله وعقيدته، والبراءة من العمل لامن الشخص نفسه، يجب على المؤمن أن يتبرّأ من كلِّ كافر ومشرك ومن عملهما وعقيدتهما، ولكن"

إذا ارتكب المسلم

ذنبًا، أو معصية، على المؤمن أن يتبرّأ من عمله لا من ذاته، وشخصه، كما تبرّأ

(1) سبقت ترجمته ص 41.

(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 260.

(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 13/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت