المختلف فيه، التشهد الأخير، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والسلام، وهذه الثلاثة واجبة عند الشافعي رحمه الله تعالى، وقال بوجوب السلام الجمهور، وأوجب التشهد كثيرون، وأوجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الشافعي الشعبي، وأحمد بن حنبل، وأصحابهما، وأوجب جماعة من أصحاب الشافعي نية الخروج من الصلاة، وأوجب أحمد رحمه الله تعالى التشهد" [1] ."
6 -قال الحافظ [2] "قوله: ثم جاء فسلم فقال وعليك السلام، فيه ثبوت ردِّ السلام حال الموعظة."
المطلب الرابع
عقوبة من لم يترك قول الباطل، وعمل الباطل في الصوم
الحديث الثاني والعشرون (22)
أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [3] .
شرح غريب الحديث
يَدَعُ: وَدَعَ الشيءَ يَدَعُهُ وَدْعًا، إِذَا تَركَه" [4] ."
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 4/ 107.
(2) يُنظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر بتصرف قليل، 2/ 278.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور، والعمل به في الصوم، 3/ 26، رقم الحديث: 1903، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها، 1/ 297، رقم الحديث: 397.
(4) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير لابن الأثير، 5/ 166، مختار الصحاح للرازي، 1/ 335.