الفرع الثالث
عقوبة من انتسب إلى غير أبيه
الحديث الثاني عشر (12)
أخرج البخاري بسنده عَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» [1] .
شرح غريب الحديث
لاَ تَرْغَبُوا: رغبت في الشئ، إذا أردتَه، رغبةً ورَغَبًا بالتحريك، وارْتَغَبْتُ فيه مثله. ورغبت عن الشئ، إذا لم تُرِدْهُ وزَهِدت فيه، وإنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمدًا" [2] ."
المعنى الإجمالي للحديث
قال الطيِّبي:"والادعاء إلي غير الأب مع العلم به حرام، فمن اعتقد إباحته كفر لمخالفة الإجماع، ومن لم يعتقد إباحته، فمعنى كفره وجهان: أحدهما أنه أشبه فعله فعل الكفار، والثاني: أنه كافر نعمة" [3] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفرائض، باب من ادعى إلى غير أبيه، 8/ 156، رقم الحديث: 6766، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، 1/ 80، رقم الحديث: 115.
(2) ينظر: العين للفراهيدي، باب الغين والراء والباء، رغب، 4/ 413، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الراء، رغب، 1/ 137، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الراء والغين وما يثلثهما، رغب، 2/ 415 - 416، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الراء مع الغين، رغب، 2/ 236.
(3) الكاشف عن حقائق السنن للطيِّبي، 7/ 2363، الرقم: 3314.