من هو مثله، وإما لأنه كفَّر من لا يكفِّره إلا كافر، يعتقد بطلان دين الإسلام والله أعلم" [1] ."
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وأرجح من الجميع أن من قال ذلك لمن يعرف منه الإسلام، ولم يقم له شبهة في زعمه أنه كافر فإنه يكفر بذلك ... والحاصل أن المقول له إن كان كافرا كفرا شرعيا فقد صدق القائل، وذهب بها المقول له وإن لم يكن، رجعت للقائل معرة ذلك القول، وإثمه، كذا اقتصر على هذا التأويل في رجع وهو من أعدل الأجوبة" [2] .
1 -تبيّن بما ذكرنا خطورة تكفير المسلم، وإنها كبيرة من الكبائر، وإن كا بغير تأويل فقد يكفر القائل، وقال ابن حجر الهيتمي [3] :"أنَّ من قال لأخيه المسلم يا كافر كفر بشرطه" [4] ... .
2 -أفاد الحديث على أنّ من كفّر مسلمًا، فقد أباح دمه لأنّه قال: كقتله.
3 -وقال الحافظ أيضًا:"والحاصل أن من أكفر المسلمَ، نظر فإن كان بغير تأويل استحق الذم، وربما كان هو الكافر، وإن كان بتأويل، نظر إن كان غير سائغ استحق الذم أيضا ولا يصل إلى الكفر، بل يبين له وجه خطئه ويزجر بما يليق به، ولا يلتحق بالأول عند الجمهور، وإن كان بتأويل سائغ لم يستحق الذم، بل تقام عليه الحجة حتى يرجع إلى الصواب، قال العلماء كل متأول معذور بتأويله ليس بآثم إذا كان تأويله سائغا في لسان العرب، وكان له وجه في العلم" [5] .
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، 2/ 49.
(2) فتح الباري لابن حجر، 10/ 466 - 467.
(3) سبقت ترجمته ص: 46.
(4) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي، الباب الأول في الكبائر الباطنة وما يتبعها، الكبيرة الأولى الشرك الأكبر، 1/ 50.
(5) فتح الباري لابن حجر، 12/ 304.