وكفر دون كفر" [1] ، وأفاد الحديث على ما جبل عليه أغلب النساء، من كفران أزواجهنَّ، وجحود إحسانهم إليهنَّ."
3 -أفاد الحديث على أنَّ الإيمان يزيد وينقص، قال ابن بطال:"أن المعاصى تنقص الإيمان ولا تخرج إلى الكفر الذى يوجب الخلود في النار ... فبين لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أراد كفرهن حق أزواجهن، وذلك لا محالة ينقص من إيمانهم، ودل ذلك أن إيمانهن يزيد بشكرهن العشير وبأفعال البر كلها، فثبت أن الأعمال من الإيمان، وإنه قول وعمل، إذ بالعمل الصالح يزيد، وبالعمل السيئ ينقص. وفيه: دليل أن المرء يعذب على الجحد للفضل والإحسان وشكر المنعم، وقيل: إن شكر المنعم فريضة" [2] .
الفرع الثاني
عقوبة من كفَّر مسلمًا بغير تأويل
الحديث الحادي عشر (11)
أخرج البخاري بسنده عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ» [3] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب كفران العشير، وكفر دون كفر، 1/ 15.
(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 1/ 89.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، 8/ 15، رقم الحدديث: 6045، وقد جاء في طريق آخر بلفظ آخر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» أخرجه البخاري، كتاب الأدب باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، 8/ 26، رقم الحدديث: 6104، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، 1/ 79، رقم الحديث: 60، وفي لفظ آخر عند مسلم: عن ابْنِ عُمَرَ، بزيادة: إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ"أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، 1/ 79، رقم الحديث: 60"