فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 410

شرح غريب الحديث

قال في النهاية:"والكفر صنفإن: أحدهما الكفر بأصل الإيمان وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام، فلا يخرج به عن أصل الإيمان."

وقيل: الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار: بألا يعرف الله أصلا ولا يعترف به.

وكفر جحود: ككفر إبليس، يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه.

وكفر عناد: وهو أن يعترف بقلبه ويعترف بلسانه ولا يدين به، حسدا وبغيا، ككفر أبي جهل وأضرابه.

وكفر نفاق: وهو أن يقر بلسانه ولا يعتقد بقلبه" [1] ."

المعنى الإجمالي للحديث [2]

لا يتهم رجل رجلًا بالفسوق، كأن يقول له: يا فاسق، ولا يتهمه بالكفر كأن يقول له: يا كافر إلا ارتدت عليه التهمة، فيصير فاسقًا أو كافرًا، إن لم يكن المتهم كذلك، وإن كان موصوفًا بذلك فلا يرتد إليه شيء، لكونه صدق فيما قاله، أنَّ الكلمةَ إذا خرجت من الفم، لا تزال تطلب محلًا لوقوعها، فإِما أن تذهب إلى من قيل لها، إن كان مستحقًا لها، أو ترجع إلى صاحبها إن لم يكن كذلك، كالكرة إذا ضربته على مكان سهل، لا يرجع إليك بشيء، وإن ضربته على مكان صلب، يرجع إليك بضربة مثلها فهذا هو حال تلك الكلمة.

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر، 4/ 186.

(2) يُنظر: فتح الباري لابن حجر، 10/ 466، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني، 9/ 37، الكشميري، محمد أنور شاه، بن معظم شاه، فيض الباري على صحيح البخاري، الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت - لبنان، بتحقيق: محمد بدر عالم الميرتهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت