فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 410

كان الاشتغال به أقلّ كا ن الحرمان من الأجر أقلَّ، ويحتمل غير ذلك، فالأولى أن نمسك القول عن الخوض فيه، ونبقيه كما جاء ونؤمن بما يدلُّ عليه النصُّ والله أعلم. 6 - قال النووي رحمه الله:"من وأما اختلاف الرواية في قيراط، وقيراطين، فقيل يحتمل أنه في نوعين من الكلاب، أحدهما أشد أذى يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع، فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها، والقيراط في غيرها أو القيراطان في المدائن ونحوها من القرى، والقيراط في البوادي، أو يكون ذلك في زمنين، فذكر القيراط أولا ثم زاد التغليظ فذكر القيراطين قال الروياني من أصحابنا [1] . 7 - صرّح الحديث بأنَّه ينقص من أجره، أو من عمله كلَّ يوم قيراط، أو قيراطان فهذا يدلُّ على أنَّه ينقص من عمل ذلك اليوم، ولا دليل على أنّه ينقص من عمل الليل، ويمكن أن نأخذ بظاهره ولم نقيِّده بعمل اليوم أوالليل، ونقول بحرمانه من عمله كلَّ يوم قيراط أو قيراطان، فإذا كان له العمل في ذلك اليوم فينقص من عمل ذلك اليوم، إن لم يكن له عمل صالح في ذلك اليوم ينقص من أعماله السابقة، ولكن الأفضل أن لا نقيِّده بفرض أونفل ونبقيه على اطلاقه، حيث لا يوجد هناك نصٌّ يقيِّده، اللهمَّ إلّا"

ما ذكره الباحث في شهود الجنازة يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ يكون مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ لغسلها، والصلاة عليها، ودفنها، وأحيانًا يكون سنة إذا كان هناك من يكفي

لغسله، والصلاة عليه، ودفنه، فإذن هذا القيراط أو في هذا الحديث يمكن لجزاء من يقوم بالواجب، ويمكن لجزاء من يقوم بالمستحبِّ، «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ» ،

قِيلَ: وَمَا

(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي، 10/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت