فإذا غلبه هذا السواد، الذي هو بسبب المعاصي، عند ذلك تثقل عليه الطاعات، وتخف عليه المحرمات" [1] ."
يريد الباحث أن يتكلم، عن العقوبات المعنوية التي وردت في صحيح البخاري منها: اللعن، على سبيل المثال روت عَائِشَة، وابن عباس رضي الله عنهما، قَالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا" [2] واللفظ للبخاري ومنها: الإخبار بعدم الإيمان، كما ورد عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [3] واللفظ متفق عليه، وهكذا ... ومنها: الإخبار بإعراض الله عنه، ومنها: حرمانه من العلم، ومنها: الإخبار بالويل، ومنها: الإخبار بالموت على غير فطرة الله، ومنها: الإخبار بحبط الأعمال، ومنها: الإخبار بخروجه من ملة الإسلام، ومنها: الإخبار بابتعاده عن السنة وسلوكه طريق أهل الهوى والابتداع ومنها: الإخبار بأنه من شرار الخلق عند الله، ومنها: الإخبار"
(1) ابن جبرين، عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين، الرياض الندية على شرح العقيدة الطحاوية، لعلي بن علي بن أبي العز الدمشقي، الطبعة: الأولى: 1434 ه-2010 م، بتحقيق د. طارق بن محمد الخويطر، (5 أجزاء) ، دار الصميعي، الرياض، 4/ 379.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، الطبعة: الأولى، 1422 هـ، الناشر: دار طوق النجاة، مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، بتحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، كتاب الصلاة، بَابُ الصَّلاَةِ فِي البِيعَةِ، 1/ 95،رقم الحديث: 435، ومسلم في صحيحه، الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت، بتحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد، 1/ 377، رقم الحديث: 531.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب: حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان - 1/ 12، رقم الحديث: 15، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد، والوالد والناس أجمعين، وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه المحبة، رقم الحديث: 44، 1/ 67.