فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 410

الحلف الكاذب يكون سبب نفاق السلعة في الدنيا، وسبب محق البركة في الدنيا والآخرة أيضًا. محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلُّ الشاهد من الحديث واضح على أنَّ الحلف لنفاق وترويج السلعة، إذا كان كاذبا في حلفه، يعاقب بمحق البركة عن بيعه، أو بحرمانه من بركة بيعه، وكذلك هو

معرَّض لحرمانه

من كلام الله، ونظره، وتزكيته له، وهذه

الأشياء كلُّها عقوبات معنوية،

لكلِّ من حلف لترويج بيعه كاذبًا، أفاد الحديث على أنَّ الحلف كاذبًا منهي عنه وحرام بل من كبائر الذنوب، قال ابن سبقت ترجمته ص: 46. &%$ في الزواجر:"الكبيرة الحادية بعد المائتين إنفاق السلعة بالحلف الكاذب ... تنبيه: عدُّ هذا كبيرةً وإن لم يذكروه ظاهر جلي مما في الأحاديث الكثيرة المصرحة بشدة الوعيد في ذلك، ثم رأيت بعضهم ذكره" [1] . وقد ورد في حديث آخر عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ [2] ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ

الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ، فإنهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمْحَقُ» (

(1) الزواجر

عن اقتراف الكبائر،

لابن الحجر الهيتمي، الكبيرة الحادية بعد المائتين إنفاق السلعة بالحلف الكاذب، 1/ 404 - 406، رقم الحديث: 1607.

(2) الحارث بن ربعي أبو قتادة الأنصاري وهو ابن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، من خير فرسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، توفي بالمدينة - وكان يخضب بالصفرة - سنة أربع وخمسين، وله سبعون سنة. والصحيح أنه توفي

بالكوفة في خلافة علي - رضي الله عنه -، وهو الذي صلى عليه، روى عنه أبو سعيد الخدري، وأنس، وجابر. يُنظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم، لابن عبد البر، 1/ 289، الرقم: 402، أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن

الأثير، 1/ 605، الرقم: 879.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحلف في البيع، 3/ 1228، رقم الحديث: 1607.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت