أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ» [1] . شرح غريب الحديث فالصَّالِقَةِ: الصائحة بالصوت الشَّديد، هِيَ المولولة بالصوت الشَّديد عِنْد الْمُصِيبَة" [2] . الحَالِقَةِ: الَّتِي تحلق شعرهَا للمصيبة" [3] . الشَّاقَّةِ: الَّتِي تخرق الثِّيَاب للمصاب" [4] . محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلّ الشاهد من الحديث من فعل هذه الأفعال عند المصيبة فسيعاقب ببراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وببراءة المسلمين منه، حيث أنّ البراءة من العقوبات المعنوية، حيث أفاد الحديث بوضوح على أنَّ"
رَسُول اللَّهِ
-صلى الله عليه وسلم - تبرَّأ
(1) أخرجه
البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة، 2/ 81، رقم الحديث: 1296، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية، 1/ 100، رقم الحديث: 167.
(2) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، (ص ل ق) ، 2/ 44، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 403، الرقم: 361 - / 433 - ، النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، (صَلَقَ) ، 3/ 48.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، (ح ل ق) ، 1/ 197، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، (حَلَقَ) ، 1/ 426.
(4) مشارق الأنوار على صحاح الآثار لليحصبي، (خَ ر ق) ، 1/ 233، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، 1/ 403، الرقم: 361 - / 433 - .