فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 410

«قاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ» [1] : أَيْ قَتَلَهم اللَّهُ، أو

لَعنهم، أو

عَادَاهُمْ، لَمَّا حَرَّمَ الله

شحوم الميتة، أَذَابُوهُ، ثمَّ

باعوه، فأكلوا ثمنه بالحيلة. محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به 1 - محلُّ الشاهد من الحديث أنَّ من تحايل، في تحليل الحرام، عوقب بحرمانه من رحمة الله، أفاد الحديث على حرمة الحيلة لتحليل الحرام، حيث نهى الله اليهود عن أكل شحم الميتة، ولكن خالفوا النهي فأذابوا الشحم، ثمّ باعوه، فأكلوا ثمنه، وهذه حيلة لتحليل ما حرَّمه الله، لهذا عوقبوا بالدعاء عليهم باللعن، والإبعاد من رحمة الله، على لسان رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:

«قاتَلَ اللَّهُ أَيْ قَتَلَهم اللَّهُ، أو لَعنهم، أو عَادَاهُمْ، وهذه المعاني من العقوبات المعنوية تلحق من فعل مثل فعل هؤلاء اليهود، في تحليل الحرام، أو تحريم الحلال. 2 - قوله: لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا مرجع الضمير الميتة لأن أصل الحديث

هكذا: عَنْ

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ» ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فإنهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لاَ، هُوَ حَرَامٌ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ إِنَّ

اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» [2] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، 3/ 84، رقم الحديث: 2236، ومسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، 3/ 1207، رقم الحديث: 1581.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب باب بيع الميتة والأصنام، 3/ 84، رقم الحديث: 2236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت