فلهما حكم الرفع كما قال ابن حجر:"ووقع مرفوعا عند الطبراني أيضا من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب ولفظه: تَعْلَمُونَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ يَرَى بَابَهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ بِغَيْرِ حِلِّهِ ... » [1] ، وهذا لو لم يرد"
مصرحا
برفعه لكان في حكم المرفوع لأنه لا يقال
بالرأي وهو وعيد شديد لقتل المسلم بغير حق" [2] ."
2 -من طريق من هذا الذي ذكره الحافظ عن أبي تميمة عن جندب [3] بن عبد
الله
وصرّح بالرفع حيث قال: ...:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْمِسْكِينِ، ... فَقَالَ جُنْدُبٌ [4] ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ... «لَا يَحُولَنَّ
بَيْنَ أَحَدِكُمْ
وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ
كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ
أَهْرَاقَهُ ظُلْمًا» [5] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، الطبعة: الثانية 1403، الناشر: المجلس العلمي- الهند، يطلب من:
المكتب الإسلامي - بيروت، بتحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، كتاب العقول، باب ملء كف من دم، 10/ 26، رقم الحديث: 18250، و الروياني في مسنده، الطبعة: الأولى، 1416، الناشر: مؤسسة قرطبة - القاهرة، بتحقيق: أيمن علي أبو يماني، 2/ 144، رقم الحديث: 964، و الطبراني أيضا في المعجم الكبير، الطبعة: الثانية، دار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة، بتحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، باب الجيم، ما روى الحسن البصري،
عن جندب بن عبد الله، 2/ 159، رقم الحديث: 1660 و 1661. قال الهيثمي:"رواه الطبراني في الكبير، وله طريق تأتي في قتال أهل البغي، ورجاله موثقون"، أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة، عام النشر: 1414 هـ، 1994 م، بتحقيق: حسام الدين القدسي، 1/ 185، الرقم: 871.
(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر، 13/ 130.
(3) سبقت ترجمته ص 49.
(4) سبقت ترجمته ص 49.
(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، باب الجيم، ما روى الحسن البصري، عن جندب
بن عبد الله، 2/ 165، رقم الحديث: 1681، هذا حديث أقلّ أحواله أنّه حسن
رواته من رواة الصحيح، غير علي بن سليمان بن كيسان أبو
نوفل الكسائي الكلبي، قد وثقه تلميذه هشام بن عمار، وقال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسًا، صالح الحديث، ليس بمشهور، وذكره ابن حبان في الثقات، يُنظر: تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام للذهبي، 4/ 775، الرقم: 346، الجمالي، أبو الفداء، زين الدين قاسم
بن قُطْلُوْبَغَا السُّوْدُوْنِي،
الثقات ممن لم
يقع في الكتب الستة، الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م، الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن، دراسة وتحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، 7/ 213، الرقم: 8023.، ابن حبان، أبو حاتم، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، الثقات، الطبعة: الأولى، 1393 ه 1973، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند، تحت مراقبة: الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية، 7/ 213، الرقم: 9735، وقال الإمام
المنذري:
رواه الطبراني ورواته ثقات والبيهقي مرفوعا هكذا وموقوفا وقال الصحيح أنه موقوف، الترغيب والترهيب من الحديث الشريف للمنذري،
3/ 202، الرقم: 3685، وقال الشخ ألباني قلت: وهذا إسناد جيد - وحسنه المنذري في"الترغيب" (1/ 77/13) ، رجاله ثقات من رجال البخاري؛ غير علي بن سليمان الكلبي، وهو ثقة، وثقه هشام بن عمار، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، 7/ 1134، الرقم: 3379.