فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 410

هكذا، وشبك بين أصابعه» [1] ، وفي لفظ آخر: « ... وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ» [2] . وفي هذا الحديث يتبيّن بوضوح أنّ قتل معصوم الدم يسبب نقص الإيمان، بحيث ينفي عنه الإيمان، وإن كان لا يكون سببا لسلب إيمانه بالكلية ما لم يستحلّه، كما ذكرنا مرارًا. 5 - قال ابن بطال [3] :"وفى وصية أبى تميمة الحض على أكل الحلال والكف عن الدماء" [4] . الحديث الرابع والخمسون (54) الحديث الثاني: أخرج البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» [5] . شرح غريب الحديث قال ابن الجوزي:"المعنى أنه في أي ذنب وقع كان له في الدين والشرع مخرج إلا القتل، فإن أمره صعب، ويوضح هذا ما في تمام الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الأُمُورِ، الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا،"

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، 8/ 164، رقم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله، 1/ 77، الرقم: 57.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب إثم الزناة، 8/ 164، رقم الحديث: 6810، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله، 1/ 77، الرقم: 57.

(3) سبقت ترجمته ص 41.

(4) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 8/ 221.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الديات، بَابُ قول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} [النساء: 93] ، 9/ 2، رقم الحديث: 6862.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت