التثريب: التثريب، كالتأنيب في اللوم، فالتثريب: اللوم والأخذ على الذنب، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] ، لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب"("
المعنى الإجمالي للحديث [3] إذا زنت أمةُ أحدكم، فتبيّن بالبيِّنات الشرعية زناها، فليجلدها السيِّدُ الحدّ، ولا يوبِّخها، ولا يلومها بالكلام، ثمَّ إن زنت ثانيةً، فليجلدها الحدَّ مرةً أخرى، ثمَّ إن زنت ثالثة فثبت بالبيِّنات الشرعية زناها، فليبعها ولو بأرخص قيمة، ولو بحبل من شَعَر. محلُّ الشاهد من الحديث وما يتعلَّق به
1 -ومحلُّ الشاهد من هذا الحديث إذا زنت الأمة للمرة الثالثة فتبيَّن زناها وكذلك العبد، يعاقبان ببيعهما بثمن بخس، جزاء ما ارتكبا من المعصية، بمعنى أنَّ للسيد أن يبعدهما عن نفسه رغبة عنهما، وهذه عقوبة معنوية تلحق كلّ أمةٍ وعبدٍ، ارتكبا جريمة الزنا، بمعنى أنَّهما ليسا محلَّ احترام السيِّد، فعليه أن يبعدها عن نفسه ولو بثمن بخس.
2 -دلّ الحديث على أنّ للسيِّد أن يتولّى جلد إمائه وعبيده، إذا ثبت زناهم بالبيِّنات الشرعية، في المرّة الأولى، والمرّة الثانية كذلك، وإذا ارتكبوا جريمة
(1) سورة يوسف: 92.
(2) كتاب العين للفراهيدي، باب الثاء والراء والباء، ثرب، 8/ 222، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري، فصل الثاء، ثرب، معجم مقاييس اللغة لابن فارس، باب الثاء والراء وما يثلثهما، ثرب، 1/ 375، النهاية في غريب وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا باب الثاء مع الراء، ثرب، 1/ 209، مختار الصحاح للرازي، ثرب،.
(3) شرح صحيح البخارى لابن بطال. 8/ 472.