وفي لفظ آخر عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ» مَا
لِي لاَ أَلْعَنُ
مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» [1] . المعنى الإجمالي للحديث [2] قال عبد الله بن مسعود: لعن الله النساء اللواتي يغرزن
جلدهنَّ بالإبرة ثمَّ يحشين بكحلٍ، أو غيره، حتى يزرقَّ ويخضرَّ لمجرد الزينة، ولعن الله كذلك اللواتي يطلبن من غيرهن ليفعل بهن ذلك، ولعن الله كذلك اللواتي تنتفن الشعور من وجوههنَّ للزينة، ولعن الله كذلك اللواتي يطلبن من غيرهن ليفعل بهن ذلك، ولعن الله كذلك اللواتي يفلِّجن بين أسنانهنَّ، ويجعلن الفرجة بينهنَّ، لمجرد الزينة، النساء اللواتي يغيِّرن خلق الله بتلك الأعمال، فبلغ ذلك أمَّ يعقوب، فإنكرت على عبد الله بن مسعود، وأجاب ابن مسعود ما لي لا ألعن من
لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو موافق لما في كتاب الله، قالت وأين في كتاب الله؟ وقد قرأت ما بين دفتيه ولم أجده، قال ابن مسعود لو قرأت القرآن لوجدته، ألم يقل الله في كتابه: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] قالت بلى، فقال ابن مسعود هو الذي نهى النساء من تلك الأعمال، وقالت المرأة: أرى أنَّ أهلك يفعلون ما نهيته، قال ابن مسعود اذهبي وإنظري هل ترى شيئًا من تلك الأمور، فذهبت ورجعت وقالت ما رأيت شيئا، قال ابن مسعود لوكانت كما قلت،
لما جامعتها أي لما تركتها تبقى معي في بيتي بل طلَّقتها. شرح غريب الحديث
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب اللباس، 7/ 166، رقم الحديث: 5943.
(2) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال. 9/ 167، إِكمَالُ المُعْلِمِ بفَوَائِدِ مُسْلِم، 6/ 654.
(3) سورة الحشر: 7.