فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 410

يوطأ من الصور هو أذل لها، وهذا أوسط المذاهب في هذا الباب، وهو قول مالك والثوري وابي حنيفة والشافعي" [1] . 5 - دلَّ الأحاديث على عدم دخول الملائكة في بيوت الذين فيها كلب أوصورة، قال الخطابي:"قوله: لا تدخل الملائكة بيتا يريد الملائكة الذين ينزلون بالبركة، والرحمة، دون الملائكة الذين هم الحفظة" [2] ، قال ابن بطال:"قال ابن وضاح: الملائكة في هذا الحديث ملائكة الوحى مثل جبريل، وإسرافيل، فأما الحفظة فيدخلون كل

بيت ولا يفارقان الإنسان على كل وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ الداوجى أيضًا، قال الطبرى: إن قال قائل: أفحرام دخول البيت الذى فيه التماثيل والصور؟. قيل: لا، ولكنه مكروه أعنى ماكان من ذلك من ذوات الرواح، وأما ما كان من ذلك علمًا في ثوب أو رقمًا فيه، وكان مما يوطأ ويجلس عليه فلا باس به وما كان مما ينصب، فإن كان من صورة ما لا روح فيه فلا بأس به كصور الشجار والزرع والنبات" [3] ، وقال ابن الجوزي:"أما امتناعها لأجل الكلب فلنجاسته، وتنجيسه ما يكون في البيت، وأما لأجل الصور فلأن الصورة قد كانت تعبد من دون الله

عز وجل" [4] ،"

قال ابن الأثير: أراد الملائكة السياحين، غير الحفظة والحاضرين عند الموت" [5] ، ما قاله ابن وضاح المراد ملائكة الوحى مثل جبريل، وإسرافيل، فقد دلَّ عليه ما رواه ابن عمر حيث قال: وَعَدَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جِبْرِيلُ، فَرَاثَ عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ النَّبِيُّ"

(1) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 9/ 179.

(2) معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود للخطابي، 1/ 75.

(3) شرح صحيح البخارى لابن بطال، 9/ 182.

(4) كشف المشكل من حديث لابن الجوزي، 2/ 73، الرقم:

(5) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، باب الميم مع اللام، ملك، 4/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت