منها: اقتراح شيخه إسحاق بن راهويه.
قال إبراهيم بن معقل النسفى:"قال البخاري رحمه الله: كنت عند إسحاق بن راهويه، فقال لنا بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا في الصحيح لسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوقع ذلك في قلبى، وأخذت في جمع هذا الكتاب") [1] (.
منها: وإنه رأى في المنام أنه بيده مروحة يذب بها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرني بعض المعبرين أني أذب عنه - صلى الله عليه وسلم - الكذب فحملني على تأليف الصحيح.
قال البخاري: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، وكأنى واقف بين يديه، وبيدي مروحة أذب عنه، فسألت بعض المعبرين، فقال: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذى حملني على إخراج الصحيح" [2] ."
منها: قال الحافظ ابن حجر:"فلما رأي البخاري - رضي الله عنه - تصانيف مَن قبله ورواها وإنتشق رياها واستجلى محياها، وجدها بحسب الوضع جامعةً بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين، والكثير منها يشمله التضعيف، فلا يقال لغثه سمين، فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه" [3] .
وهذا يدل على همة هذا الإمام حيث أخذت هذه الكلمة منه مأخذها من قلبه، وبعثته للعمل على تأليف جامعه الصحيح.
(1) ينظر: تاريخ دمشق، 52/ 72، تهذيب الأسماء واللغات،1/ 74، سير أعلام النبلاء، 12/ 401، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، 24/ 442، هدي الساري مقدمة فتح الباري، 1/ 7.
(2) تهذيب الأسماء واللغات،1/ 74.
(3) هدي الساري مقدمة فتح الباري، 1/ 7.