معنى العقيدة اصطلاحًا التصديق الجازم فيما يجب لله عز وجل من الوحدانية، والربوبية، والإفراد بالعبادة، والإيمان بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا.
قال أبو جعفر الطحاوي:"نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله إن الله واحد لا شريك له، ولا شي مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره ..." [1] .
ذكر ابن قدامة المقدسي في كتابه مباحث فيما يتعلق بالإيمان بالله عز وجل، والإيمان بكتبه، والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر، وسمَّاه لمعة الاعتقاد، بدأ كلامه هكذا:"وجوب الإيمان بكل ما جاء في القرآن أو صح عن المصطفى من صفات الرحمن وتلقيه بالتسليم والقبول ... القرآن كلام الله، ... رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة، ... القضاء والقدر، الإيمان قول وعمل، محمد خاتم النبيين، ... وهذا آخر المعتقد" [2] .
إذن العقيدة هي:"تصميم القلب، والاعتقاد الجازم الذي لا يخالطه شك في المطالب الإلهية، والنبوات، وأمور المعاد، وغيرها مما يجب الإيمان به" [3] .
قال الله تعالى: {آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [4] .
(1) الطحاوي، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة، تخريج العقيدة الطحاوية، الطبعة: الثانية، 1414 هـ، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت، شرح وتعليق: محمد ناصر الدين الألباني، 1/ 31، الرقم: 1 - 4.
(2) ابن قدامة، أبو محمد، موفق الدين، عبد الله بن أحمد، لمعة الاعتقاد، الطبعة: الثانية، 1420 هـ - 2000 م، الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية، 1/ 5 - 43، الرقم: 1 - 4.
(3) الدكتور عبد القادر بن محمد عطا صوفي، المفيد في مهمات التوحيد. الطبعة: الأولى 1422 هـ- 1423 هـ، الناشر: دار الاعلام، 1/ 9.
(4) سورة البقرة: 285.