فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولو كان الدين مؤجلا فقضاه قبل حلول الأجل يجر على القبول * أن أعطاه المديون أكثر مما عليه وزنا فان كانت الزيادة زيادة تجرن بين الوزنين جاز وما روى عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أنه أوفي الدين أكثر وقال أنا معاشر الأنبياء هكذا نزن محمول على ما إذا كانت الزيادة زيادة تجري بين الوزنين وأجمعوا على أن الدانق في المائة يسير يجري بين الوزنين وقدر الدرهم والدرهمين كثير لا يجوز واختلفوا في نصف الدرهم قال أبو نصر الدبوسي نصف الدرهم في المائة كثير يرد على صاحبه فإن كانت الزيادة كثيرة لا تجري بين الوزنين إن لم يعلم المديون بالزيادة يرد الزيادة على صاحبها وإن علم المديون بالزيادة فأعطاه الزيادة اختياراً هل تحل الزيادة للقابض إن كانت الدراهم المدفوعة مكسرة أو صحاحاً لا يضره التبعيض لا يجوز إذا علم الدافع والقابض وتكونه هذه هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وإن كان المدفوع مما يره التبعيض وعلم الدافع والقابض جاز وتكون هذه هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة * رجل اشترى بألفلوس الرائجة والعدالى في زماننا شيئاً وكسدت الفلوس قبل القبض وصارت لا تروج رواج الأثمان في عامة البلدان في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى تكوهن كاسدة وعندهما إذا كانت لا تروج رواج الأثمان في بلدهما تكون كاسدة وعند الكساد يفسد العقد في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فير المشتري المبيع إن كان قائماً وقيمته إن كان هالكاً وإن غلا أن رخص لا يفسد العقد ولا خيار لأحدهما في ظاهر الرواية * وإذا اشترى بالدراهم الرائجة شيئاً ونقد بعض الثمن ثم كسدت فسد العقد بقدر ما لم ينقد في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لأن هذا ساد طارئ بمنزلة الهلاك فيتقدر بقدره * ولو اشترى شيئاً بالدراهم الكاسدة فإن كانت الدراهم بعينها جاز لأنها بعد الفساد صارت سلعة فإن لم تكن بعينها قالوا لا يجوز البيع * قال المصنف رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وينبغي أن يجوز لأنها إن كانت بعد الكساد تباع وزناً فقد باع بموزون في الذمة وإن كانت تباع عدداً فقد باع بعددي في الذمة عدداً معلوماً * ولو تزوج امرأة على الدراهم الكاسدة فإن كانت قيمتها عشرة دراهم لم يكن لها غلا ذلك وإن كانت قيمتها دون العشرة بكمل لها العشرة كما لو تزوج امرأة على ثوب قيمته خمسة كان لها الثوب وخمسة أخرى وإن تزوجها على الدراهم الرائجة فكسدت قال بعضهم عليه مهر مثلها * وقال الفقيه أبو جعفر رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى لها قيمة الدراهم من الذهب والفضة قبل الكساد وهو الصحيح لأن النكاح إذا أوجب المسمى وقت العقد لا ينقلب موجباً مهراً المثل كما لو تزوج امرأة على عبد أو ثوب فهلك ذلك قبل القبض كان لها قيمة الثوب أو العبد ولا يصار على مهر المثل * ولو استقرض الفلوس الرائجة أو العدالى فكسدت قال أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يجب عليه مثلها كاسدة ولا يغرم قيمتها وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى قيمتها يوم القبض وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يغرم قيمتها في آخر يوم كانت رائجة وعليه الفتوى وكذا لو غصب الفلوس الرائجة فكسدت فهو على هذا الخلاف * ولو اشترى شيئاً بالدراهم الرائجة وتقابضا ثم كسدت ثم تقايلا البيع صحت الإقالة إن كان المبيع قائماً وكان على البائع رد مثل تلك الدراهم كاسدة في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كما في الاستقراض * رجل أقرض دراهمه البخارية ببخارا ثم لقي المستقرض في بلد لا يقد على تلك الدراهم قال أَبُو يُوسُفَ وهو قول أب حنيفة رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى يمهله قدر المسافة ذاهباً وجائياً فأما إذا كانت لا تنفق في هذا البلد فإنه يغرم قيمتها وكذا لو باع لو باع بالدراهم البخارية شيئاً ثم التقيا في بلدة أخرى لا توجد فيها تلك الدراهم * ولو أن رجلاً استقرض الدراهم المكسرة على أن يؤدي صحاحاً كان باطلاً وكان عليه مثل ما قبض ويكره السفتجة إلا أن يستقرض مطلقاً فيوفي بعد ذلك في بلد آخر من غير شرط * وتأجيل القرض باطل سواء كان التأجيل في القرض أو بعدما أقرضه * ولا يجوز القرض إلا فيما كان مثلياً فلا يجوز قرض الخبز والدقيق في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وقال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى يجوز وزناً وقيل الثلاث يجوز عدداً ولا تجوز الزيادة وإن أقرض الحنطة وزناً لا يجوز فإن استقرضها وأكلها قبل الكيل كان على المستقرض مثلها من الكيل فإن اختلفا في مقدارها كيلاً وقفيزاً كان القول قول المستقرض مع يمينه ولو استهلك على إنسان حنطة في سنبلها كان عليه قيمتها * ويجوز استقراض الكاغد فأنه عددي كالجوز والبيض * واستقراض اللحم وزناً جائز في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وهكذا روي عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى أما عند مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ تتعالى فلأنه مثلي يباع